سوسة تنخر في الملكي وليست دودة قز


سوسة تنخر في الملكي وليست دودة قز



المتابع لوضع النادي الأهلي منذ مدة طويلة يلمس أن الأخطاء تتكرر سنوياً ، وفي كل موسم تهدر مبالغ مالية كبيرة ومن يدفعها لم يتتبع أوجه الصرف وماذا عادت من فوائد على النادي الراقي ، وماذا جنى الكيان الملكي من تلك المبالغ المهدرة ، فيما مضى من سنين خلت كان رجالات الأهلي مضرب الأمثال في دقة تعاقداتهم مع المدربين واللاعبين ، فمن ينسى الداهية ديدي وكذلك تيلي سانتانا وهما من نقل إلى ملاعبنا طريقة اللعب الحديث الذي كان ينتهجه الأهلي وحقق من خلالها الكؤوس وبطولات الدوري ، ساعد المدربين تواجد كوكبة من نجوم المملكة الذين مثلوا الأهلي أمثال الدكتور عبدالرزاق أبوداود – الأستاذ الجامعي والأكاديمي بجامعة الملك عبدالعزيز – وأحمد عيد – رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم – وأحمد الصغير وإبراهيم مريكي وعادل رواس رحمهم الله وكذلك طارق كيال وأمين دابو وبقية كوكبة الأهلي من النجوم الذين مثلوا الأهلي بعدهم مثل محمد عبدالجواد وحسام ابوداود وخالد مسعد وخالد قهوجي وغيرهم من النجوم ، وبالمناسبة يعتبر أحمد الصغير رحمه الله هو أول لاعب في ملاعبنا ينفذ طريقة الكرة اللولبية – الموزة – وتم نسبتها ظلماً الى اللاعب الشهير ريفيلينو .
يحسب لرجالات الأهلي أنهم أقاموا حفلات اعتزال للاعبيهم وفاء لما قدموا من وفاء للكيان الملكي ، وهم من أحضر نجوم عالميين وعلى رأسهم بيلية ومارادونا ويوهان كرويف .
نعود لموضوعنا الأساس وهو الهدر المالي في الأهلي دون نتيجة مأمولة ، وسبب ذلك غياب اللجنة الفنية من لاعبيه القدامى مثل محمد عبدالجواد وخالد الشنيف وأمين دابو وحسام أبوداود وغيرهم ، هذا الغياب المقصود من المسؤولين حاليا عن الأهلي أجبرهم الاعتماد على السماسرة وهم غير مؤهلين للحكم على جودة اللعب المراد التعاقد معه والذين يهمهم المكسب المادي ولا غيره ، أيضاً اشتهر الاهلي بالتفريط بلاعبيه المميزين وما حسين عبدالغني وحسن الراهب إلا مثال على ذلك ، وفي اللاعبين الأجانب سيرجيو وكوماتشو وغيرهم .
وحتى يعود الأهلي إلى طريق البطولات ومعالجة كل الأخطاء الفنية والإدارية والقضاء على الشللية ، فيجب تكوين لجنة فنية من لاعبيه القدامى والذين أشرت إليهم آنفًا، يكونون هم المسؤولين عن اختيار اللاعبين المحليين والأجانب ولهم مناقشة المدرب في توظيف اللاعبين التوظيف الصحيح ومناقشته في خططه وتكتيكه في المباريات ويكونون حلقة الوصل بين المدرب واللاعبين في ايصال تكتيكه وخططه في التدريب وفي أثناء المباريات ، وعليهم بث الروح الأهلاوية بين اللاعبين وايقاظها من سباتها ، فجمهور الأهلي – مجانينه – فيهم من الروح لو وزعت على لاعبي الملكي لما تمكن أي فريق من مقارعة الراقي ، هؤلاء الجماهير الذين يبثون الحماس بتردير وعبر الزمان سنمضي معاً عبارات تهز الجبال ولكن الإدارة بعيدة عن تلك الجماهير وعن معالجة أخطاء السنين .
يمتلك النادي الملكي اكاديمية رياضية يجب أن نتقدم بالشكر الجزيل لمن انشأها وتعب عليها ، وحتى تثمر هذه الاكاديمية يجب الاستفادة من الموهبين فيها بالتشاور مع أعضاء اللجنة الفنية المقترحة .
نخلص مما سبق إلى أن الأهلي ذلك الفريق ذو التاريخ العريق توجد به سوسة تنخر في أركانه إن لم يقضى عليها فلن يتمكن الملكي من النهوض من كبوته ، فهناك فرق بين السوسة ودودة القز .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *